المناوي
117
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : إذا تغيّر أخوك واعوجّ فلا تتركه ؛ فإنّ الأخ يعوجّ تارة ويستقيم أخرى . وقال : لأن أقع من فوق قصر فأتحطّم أحبّ إليّ من مجالسة الأغنياء . وقال : إذا أصبح الرّجل اجتمع هواه وعمله ، فإن كان عمله تبعا لهواه فيومه يوم سوء ، وإن كان هواه تبعا لعمله فيومه يوم صالح . وقال : ما أمن أحد على إيمانه أن يسلب إلّا سلب . وقال : من أحبّ أن يدخل الجنّة وهو يضحك ، فليكن لسانه دائما رطبا بذكر اللّه . وقال : ما وجدت عبادة أشفى للصّدر ولا أفضل من مجالس الذّكر . وقال : من لم يعرف نعمة اللّه عليه إلّا في مطعمه ومشربه فقد قلّ عمله ، وحضر عذابه . وقال : كم من نعمة للّه في عرق ساكن . وقال : لا تفقه كلّ الفقه حتّى ترى للقرآن وجوها ، وحتّى تمقت كلّ النّاس في جنب اللّه ، ثم ترجع إلى نفسك فتكون لها أشدّ مقتا . وقال : من فقه الرّجل رفقه في معيشته . وقال : اتّقوا اللّه ، واحذروا النّاس ، فإنّهم ما ركبوا ظهر بعير إلّا أدبروه ، ولا ظهر جواد إلّا عفروه « 1 » ، ولا قلب مؤمن إلّا خربوه . وقال : ذروة الإيمان الصّبر للحكم ، والرّضا بالقدر . وقال : اتّقوا فراسة العلماء ، فإنّهم ينظرون بنور اللّه الذي يقذفه اللّه في قلوبهم على ألسنتهم .
--> رضي اللّه عنه قال : حذر امرؤ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر ، ثم قال : أتدري ما هذا ؟ قلت : لا . قال : العبد يخلو بمعاصي اللّه عز وجل ، فيلقي اللّه بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر . والخبر ليس في ( أ ) . ( 1 ) في ( أ ) : عذروه ، وفي ( ب ) : عقروه .